الخميس، 27 يونيو 2013

عربيٌّ بلا هويَّة !

.
.








يوماً من الأيام ..
كُنتُ في دائرةٍ حُكوميَّة !


وطلب منِّي المُوظف
ملء استمارةٍ فرضيَّة !


حتى أتمكن بعدها ..
من السير في أموري بحُريَّة !


أعطاني الإستمارة ..
وبدأتُ الكتابةَ .. والأوراقُ بين يديَّ !


وانتهيت منها فأعطيته إيَّاها فسألني :
ماذا عن الجنسية


قلتُ اتركها فارغةً ..
فهي ليست ذات أهميَّة !


قال لي : لا ينفعُ هذا
فهذي أوراقٌ رسميَّة !


لا يُمكنني ذلك أبداً ..
هل أكتُب فيها سوريَّة


قلت لا ..
كرامتي فيها ورقةٌ مطويَّة !


قال إذن سأكتبُ الكويت !
فقلت لا : لم أُعطى فيها الجنسية


قال اممممممممممم ..

إذن أنت من السعُوديَّة !


فقلت لا أيضاً
لا أعرفُ عنها شيئاً
غير أنَّ فيها مركز الأمة الإسلاميَّة !



قال إذاً ماذا !؟
مصريَّ !؟
يمنيَّ !؟
مغربيٌّ !؟
أم من بلاد نشامى الأردنيَّة


فقلت ولا أيِّ واحدةٍ من هؤلاء
وكلهم أعوانٌ للصهيونية !



فضحك ضحكاً شديداً ..
حتى بدونا في محادثةٍ هزليَّة !



قبل أن يبكي بكاءً شديداً !
فقلتُ له لماذا ضحكتَ ؟
فقال لي وهل يُضحكني غيرَ شرِّ البلية !


يا أحمد ! كلُّ بلادِ العُرب
قادتها حُكامٌ عربٌ
بأفعالٍ يهوديَّة !



فرميت القلم الذي كان بيدي
وصفقت له على جُملته بكلتا يديَّ !



ووقفتُ احتراماً له على كلامه ..
ورفعتُ القبعةَ لجُملته تحيَّة !


قبل أن نعود لمشكلتنا !
ماذا عن الجنسية !؟



فقلت لهُ بعد هُدوءٍ قاتل ..
اكتب ما شئت ..
فسوريا ..
او لبنان ..
او مصر ..
فـ عمَّان ..
كلًّ بلادِ العرب في القذارةِ سويَّة !


كلَّهم باعوا [ فلسطين ]
وقالوا : لن ننسى القضيَّة !



يا سيدي اكتب لديك وتذكر ..
وإنَّما الأعمال بالنيَّة ..



اكتب لديك عربيُّ " سامحني يارب البريَّة "
فكتب وأخيراً كتبَ ..
[ عربيٌّ بلا هويَّة ]


.
.


" أحمد أبوقورة "

هناك تعليق واحد: