الأربعاء، 11 مارس 2015

حوارٌ مع أحفادي

قالوا يوماً أنَّا عربُ ..
قالوا يوماً أنَّا إخوة

ضاعت يا ولدي أمتنا 
ضاعت يا ولدي النخوة

يوما سأقول لأحفادي
قد كُنا يوماً أمَّة

قد كانت كلمتنا كلمة !

قد كُنا أمَّة قُرآنٍ ..
قد كُنَّا أمَّة إنجيلٍ
تعلو بالآفاق الهمَّة

قد كانت رايتنا تعلو
فوق السُحب وفوق القمَّة

قد كُنَّا ....
قد كُنَّا ...
قد ..

أصغرُ أحفادي يضحكُ 
والآخرُ تعلوه البسمة

ماذا ينفع نور الماضي 
والحاضر نقبُع في الظلمة !

والثالث يهتفُ في ألمٍ
ماذا ينفع مجدُ الماضي ؟
والحاضرُ آلامٌ جمَّا ؟

أمتنا دمية أمريكا 
تعزف فيها كما المزيكا

يوماً ذلٌ آخرُ أكبر 
أمتنا باتت أنتيكا

أمتنا إن قلتَ لماذا ؟
قالت اصمت لا يعينكا

أمتنا ماضٍ يا أبتي
والحاضر ألماً يُبكيكا

أمتنا في الماضي عزٌ
و اليوم تعبدُ امريكا
.
.

حواري مع أحفادي اكتمل ..
وضعت نقطةً .. في نهاية سطر الأمل ..

ظننت يوماً أنَّا سنصحو من الأحلام !
سنوقد شمعة المستقبل ونلعن أنفاق الظلام !
ظننت أنَّا سنحيي ماضٍ بات كوماً من ركام 
أنَّا سنعودُ كما كنَّا أمَّة السلام ..
أمَّة الإحترام ..
أمّة التعايش بين جميع الأديان ..
ظننتنا سنعود فخراً لأصحاب الأقلام

لكنننن ..

لما رأيتُ هذا يقولُ أنَّا سنيّ ، وتلك تقول أنا شيعية
وهذا يقول أنا مسيحي ، وتلك تقول أنَّا درزية !
لما رأيت قضيتي تغتالها الطائفية ..
أيقنتُ أنِّي خسرتُ القضية !

صوتٌ من بعيد يُنادي بلا كلل
سنعود وكلٌّ شيء مُحتمل
وهذا صوتي من واقعٍ أرهقه طول الأمل ..
بالطائفية سنعود ؟؟
هذي حروفي احرقوها إن هذا حصل !




 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق